حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

99

كتاب الأموال

السّواد ما أخذ عنوة ، ومنه ما كان صلحا ، فما كان منه صلحا فهو ما لهم " . قال أبو عبيد : فقوله ما لهم يعلّمك أنّه لا بأس بشرائه ، وما كان فيئا كرهه ، وأراه عني بالصّلح أرض الحيرة وبانقيا وألّيس ، وهي التي يروى عن ابن معقل أنّه رخّص في شرائها من بين أرض السّواد . 267 - قال أبو عبيد ثنا عبّاد بن العوّام ، عن حجّاج ، عن الحكم ، عن عبد اللّه بن معقل ، " لا تشتر من السّواد إلا من أهل الحيرة وبانقيا وألّيس " . 268 - أنا أبو نعيم ، أنا حسن بن صالح ، عن منصور ، عن عبيد أبي الحسن ، عن عبد اللّه بن معقل ، قال : " لا تبتع أرضا دون الجبل ، إلا أرض صلوبا ، وأرض الحيرة " . قال أبو عبيد : فأمّا أهل الحيرة ، فإنّ خالد بن الوليد ، كان صالحهم في دهر أبي بكر ، وأمّا أهل بانقيا وألّيس ، فإنّهم دلّوا أبا عبيد وجرير بن عبد اللّه على مخاضة حين عبروا إلى فارس ، فبذلك كان صلحهم وأمانهم وفيه أحاديث فأمّا أهل الحيرة قال : 269 - فإنّ ابن أبي زائدة ، أنا ، عن مجالد بن سعيد ، عن عامر الشّعبيّ ، أنّ أبا بكر ، بعث خالد بن الوليد إلى العراق ، وأمره أن يسير حتّى ينزل الحيرة ، ثمّ ذكر حديثا فيه طول . 270 - قال أبو عبيد وحدّثني سعيد بن أبي مريم ، عن السّريّ بن يحيى ، عن حميد بن هلال ، أنّ خالد بن الوليد لمّا نزل الحيرة صالح أهلها صلحا ، ولم يقاتلهم وفي غير هذا الحديث شيء يروى عن الحسن بن صالح ، عن الأسود بن قيس ، عن أبيه ، أنّهم صالحوا أهل الحيرة على كذا كذا درهما ورحل ، قال : قلت : ما حال الرّحل ؟ قال : صاحب لنا ذهب رحله فصالحناهم على أن يعطوه رحلا . قال أبو عبيد : فهذا أمر الحيرة ، وأمّا أمر بانقيا قال : 271 - فإنّ محمّد بن كثير حدّثني ، عن زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : " عبر أبو عبيد بانقيا في أناس من أصحابه ، فقطع المشركون الجسر ، فأصيب ناس من أصحابه ، ثمّ كان يوم مهران بعد ذلك ، فيهم